مؤشرات انهيار داعش
صوت العرب
صوت العرب -

يبدو ان تنظيم داعش الإرهابي بدأ يتخبط نتيجة استعادة جزء كبير من الاراضي التي كان يسيطر عليها  في سوريا و العراق و ليبيا , و وجود نقص كبير بموارده المادية , ادت الى التخبط داخل صفوفه , وبدأت تثار حول التنظيم تساولات كثيرة اهمها، هل بدأ انهيار هذا التنظيم الارهابي فعلياً ؟ و هل الخطط الدولية لمحاربة التنظيم بدأت تحصد نتاجها ؟

فبحسب مصادر صحافية قام تنظيم داعش الإرهابي بإعدام "جاسوسة" روسية، بعد عملها متخفية لمدة أربعة أعوام بين صفوفه ، أمس الثلاثاء , و كان قد زعم التنظيم أن المرأة التي تدعى إيلفيرا كاراييفا , ، تغلغلت في منطقة بإقليم القوقاز الروسي، حيث قضت سنوات تسرب معلومات أدت للقضاء على سبعة من الإرهابيين، وتفيد تقارير إخبارية بأنها تعاونت مع المخابرات الروسية، وقدمت إليهم بيانات تخص هوية هؤلاء المقاتلين في صفوف داعش، ومنازلهم، وقواعدهم العسكرية، بحسب زعم التنظيم، في حين لم تنف موسكو أو تؤكد، حتى الآن علاقتها بكاراييفا، التي يدعي التنظيم أنه كشف مخططها بعد العثور على تسجيل صوتي تعترف فيه إلفيرا بتعاونها مع الاستخبارات الروسية .

و وفقا للمرصد السوري فان التنظيم يواجه حالة من قلة الموارد المالية , و يؤكد ذلك حالة الاستياء بين صفوف التنظيم , جراء إقدامه على تخفيض الرواتب الى 50 دولار , و تخفيض مخصصات الطعام للعاملين من دولارين أميركيين إلى نصف دولار فقط .

و وفقا للمحللين في المنطقة يرجع هذا التناقص الحاد في واردات التنظيم المالية بعد الضربات الجوية التي تلقاها التنظيم منذ سبتمبر العام الماضي , بالإضافة لضربات الطائرات الروسية والسورية على مواقع التنظيم والمرافق والمنشآت النفطية والحيوية التي كان يعتمد عليها التنظيم في تمويل نفسه والخطط الدولية التي تعمل على تجفيف مصادره .

و كان قد أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الشهر الماضي أنه دمر 800 مليون دولار في ضربات على مخازن للأموال تابعة للتنظيم، أغلبها في مناطق خاضعة لسيطرته في العراق .

و أعلنت مصادر عسكرية ليبية ان التنظيم كان قد حاول في وقت سابق السيطرة على محور شركة تركية غربي بنغازي , لكنه واجه بالصد من قبل قوات الجيش الليبي و الوحدات المساندة له .

وفي نفس السياق بدأت عمليات تحرير جزيرة البغدادي من سيطرة التنظيم في مدينة الأنبار العراقية , في عملية يشارك فيها كل من مقاتلي العشائر وطيران التحالف الدولي والقوة الجوية.

و على صعيد آخر أكد المرصد السوري قيام التنظيم بقطع طريق الإمداد الرئيسي بين حمص و تدمر قرب مطار التيفور العسكري بعد شنه هجوما من شرق حمص , في محاولة منه باسترجاع نفوذة و سيطرتة بالمنطقة , بعد اسابيع من اعادة سيطرة جيش النظام السوري على المدينة الاثرية , و أكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن التنظيم تمكن من قطع الطريق في هجوم يعد الاوسع منذ استعادة المدينة , ولكن بالرغم من أن الطريق قطع من قبل التنظيم الارهابي فإنه ليس الوحيد حيث توجد طرق فرعية أخرى، يمكن تزويد الامدادات منها  .

كل تلك المؤشرات تدل بشكل او بآخر على ان التنظيم بدأ يتهاوى ويفقد سيطرته، وما العمليات التي يتبناها التنظيم حول العالم الا محاولات منه لتخفيف الضغط الداخلي عنه وليثبت للعالم انه قادر على الوصول الى اي دولة مهما كانت القوة الامنية فيها , وهذا يراه مراقبون انه تنفيس عن أعضاء التنظبم بأنه لايزال قادر عاى ادارة دفة المواجهات في معاقل التنظيم وانه يمكن ان ينقل العمليات الى خارج اماكن سيطرته .