مقتل بدر الدين صفعة لحزب الله
صوت العرب
صوت العرب -

تستمر الحرب السورية وتستمر معها محرقتها بحق عناصر مليشيات حزب الله اللبناني فأعداد قتلاه لاتزال بازدياد لكن هذه الاعداد لم تقتصر على العناصر فقط وانما تعدت نحو ارقام واسماء تعتبر صعبة المنال بين مناصريه والتي كان اخرها مقتل القيادي البارز  لديه "مصطفى بدر الدين" والذين يعتبر الرجل الثاني في الحزب بعد امينه العام حسن نصر الله .

و يعتبر مقتل بدر الدين، المعروف بـ "ذو الفقار" عن عمر 55 عاما ، أوجع ضربة يتلقاها الحزب منذ ضلوعه في الحرب الدائرة في سوريا، بل ذهب بعض المحللين للقول إنها الخسارة الأكبر للحزب منذ اغتيال صهر بدر الدين والقائد العسكري الأكبر في حزب الله، عماد مغنية، في دمشق سنة 2008.وبالرغم من مسارعة بعض وسائل الإعلام اللبنانية بتوجيه أصابع الاتهام صوب إسرائيل.

فإن حزب الله نفسه لم يوجه الاتهام لإسرائيل بل انتظر نتائج التحقيقات التي خرج بها اليوم الى ان التفجير يعود لقصف مدفعي للجماعات المسلحة الموجودة في سوريا , في حين لم تعلق دمشق رسميا حتى الآن على مقتل بدر الدين.

في المقابل، شكك المرصد السوري لحقوق الإنسان في هذه الرواية، مشيراً إلى أنه "لم يحدث قصف من جماعات مسلحة في هذه المنطقة منذ أكثر من أسبوع".

و تساءلت مصادر إعلامية عدة عما إذا كانت "أسرار" مصطفى بدر الدين قد قتلت معه، خصوصا أنه متهم بجرائم في أكثر من بلد، وكلها تصب في خانة إدانة حزبه إدانة دامغة، الأمر الذي دفع حسن نصرالله إلى رفض تسليمه للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أو أي محكمة اوجهة تحقيق أخرى.

فيعد تاريخ بدر الدين في القضايا الدولية حافل ويذكر انه سبق و وجهت له اتهامات بتورطه في عدد من الاعمال الارهابية التى شاركه فيها آخرون من تفجيرات واغتيالات لعدد من الشخصيات والرموز السياسية والعسكرية , من ابرزها اتهامه من جانب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005  و أرتكاب جرائم حرب , و يذكر ايضا ان بدر الدين كان محكوما بالاعدام  لتورطه في سلسلة  تفجيرات وقعت في بداية الثمانينات في الكويت ولكن  استطاع الهروب منها بعد الغزو العراقى لها . فهل يأتي مقتله كنهاية لتلك المطالبات ؟

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات على بدر الدين في شهر يوليو/ تموز الماضي جاء في مبرراتها أنه كان مسؤولا عن العمليات العسكرية لحزب الله في سوريا منذ عام 2011، بما في ذلك انتقال مقاتلي الحزب من لبنان إلى سوريا .

ونقلت مصادر صحافية أن مصطفى بدر الدين الذي أعلن "حزب الله" مقتله كان "يقيم في منطقة السيدة زينب بالقرب من مطار دمشق" مؤكدة أنه "أشرف على عدة عمليات عسكرية"، ومن بينها "حماية مقام السيدة زينب" على حد قولها.