ذكرى النكبة بين الصمت العربي و التشتت الفلسطيني
صوت العرب
صوت العرب -

منذ ثمانية و ستين  عام و الفسلطنيين المهجرين ينادون و يطالبون بحق العودة , عودتهم و عودة اراضيهم و بيوتهم التي اغتصبت منهم بالقوة من قبل الكيان الصهيوني , ثماني و ستين عام تحتفل اسرائيل بعيد الاستقلال  المشؤوم والمتميز بالاستيلاء على الارض الفلسطينية بدعم من بريطانيا والقوى الاستعمارية  .

أسفرت النكبة عام 1948، عن تشريد نحو 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم، إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة.

وفق اللجنة الوطنية لإحياء ذكرى النكبة وتحت شعار "عائدون"؛ احتفل الفلسطنينون بالأنشطة والفعاليات المتنوعة في مختلف المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، للتأكيد على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأراضيهم التي تهجّروا منها بفعل العدوان الصهيوني .

وعلى ذات الصعيد احتفل قطاع غزة المحاصر بتنظيم الأنشطة والفعاليات المتنوعة، أبرزها مهرجان "عائدون" الضخمّ، لتأكيد عدم التنازل عن "حق العودة" والمطالبة بالتحرك الدولي تجاه تسريع عملية إعادة إعمار القطاع , بالرغم من الهجمات و استمرار القصف الصهيوني عليها .

فيما قدر لاحقاً أعداد اللاجئين الفلسطينيين الذين قتلتهم بين أعوام 1948 و1956 بنحو خمسة آلاف لاجئ ممن حاولوا العودة إلى وطنهم , في حين لا يزال 6 ملايين لاجئ فلسطيني ينتظرون عودتهم إلى أراضيهم وديارهم التي هجّرهم منها العدوان الإسرائيلي.

المجلس الوطني الفلسطيني أكد في بيان له بمناسبة ذكرى النكبة , بأنه لن يكون هناك سلام ولا استقرار ولا أمن في المنطقة إلا بعودة اللاجئين إلى ديارهم مشدداً على التمسّك الفلسطيني الثابت بحق العودة، باعتباره حقاً مقدساً وغير قابل للتصرف ولا يمكن لأحد أن يتنازل عنه أو يساوم عليه .

وطالب المجلس ايضا , بتنفيذ القرار 194 وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم، ووضع حد لعنجهية الاحتلال وتحديه لإرادة المجتمع الدولي باستمرار عدوانه ضدّ الشعب الفلسطيني، والاعتداء على المقدسات الدينية، وتنفيذ الاعدامات الميدانية، وممارسته لكافة أشكال التعذيب والقهر بحق الأسرى .

وأكد على استمرار الشعب الفلسطيني في نضاله ومقاومته للاحتلال، بكل الوسائل، حتى تحقيق كامل حقوقه وأهدافه في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

و ترمز النكبة إلى التهجير القسري الجماعي عام 1948 لأكثر من 750,000 فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم في فلسطين في حجه تطهير فلسطين من سكانها  , لم تنته النكبة الفلسطينية عام 1948، ولا تزال عمليات التطهير العرقي في فلسطين التاريخية مستمرة حتى يومنا هذا، وبالمقابل، لا تزال المقاومة الفلسطينية مستمرة كذلك.

وفي هذه الذكرى عززّت قوات الاحتلال من تواجدها الأمني والعسكري المضادّ عند الحواجز والمعابر ونقاط الاحتكاك في الأراضي المحتلة العام 1967، مقابل تصعيد لغة التهديد والوعيد لفلسطينيي 1948 حيال أي نشاط يحمل "روح النكبة"، تحت طائلة العقوبة، وفق مسؤولين إسرائيليين.

الفلسطينيون الذين عانوا التهجير من بلادهم ولازالوا حتى يومنا هذا يعانون من تبعات الاحتلال الاسرائيلي لبلادهم لازال ينقصهم وحدة الصف الفلسطيني الذي تبعثرت قوته بين فصائل كل فصيل منها يعمل بمفردة سواء على الساحة العسكرية او السياسية بالاضافة الى الصمت العربي حيال القضية الفلسطينية.