«دراسات في علم الكلام الجديد».. لحسن يوسفيان
صوت العرب
صوت العرب -

"دراسات في عِلْم الكلام الجديد"، هي مجموعة أبحاث تُشكّل محتويات الكتاب الجديد، الصادر حديثاً، وبالعنوان نفسه، للكاتب الإيرانيّ والباحث في العلوم الإسلاميّة، الدكتور في علْم الكلام حسن يوسفيان.
وهذا الكتاب الذي ترجمه إلى العربية محمد حسن زراقط، هو من منشورات "مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي"، وبالتعاون مع "مؤسسة دراسة وتدوين الكتب الجامعيّة للعلوم الإنسانيّة"، في بيروت، وهو كتاب صدر في طبعة أولى عام 2016، كحلقةٍ من "سلسلة الدراسات الحضاريّة" التي يصدرها "مركز الحضارة".
والموضوعات التي يتناولها هذا الكتاب، هي إثنا عشر موضوعاً، كلّ منها يستقلّ به فصل بذاته، وعليه فإن الفصل الأول يتمحور حول: "الدِّين والدّراسات الدينية"، والفصل الثاني يعالج مسألة "منشأ الدين"، والفصل الثالث موسوم بـ:"إثبات وجود الله"، و"صفات الله"، هي مدار بحث الفصل الرابع، ويتحدث الفصل الخامس عن: "موقع الشّرور في نظام الخلْق"، و"الحاجة إلى الدِّين" يتمحور حولها الفصل السادس، و"لغة الدين" يتناولها الفصل السَّابع، أمّا الفصل الثامن فيدور حول: "العقل والوحي"، و"التجربة الدينيّة" يستعرضها الفصل التاسع، و"التّعدديّة الدينية"، يستعرضها الفصل العاشر، والفصل الحادي عشر، موقوف على: "الدِّين في المجتمع"، والفصل الثاني عشر (الفصل الأخير) موقوف على: "الدِّين والأخلاق".
ومما تفيده مقدِّمة الكتاب وبتصرُّف، حيث يشير المؤلِّف إلى أن "هذا الكتاب الذي نضعه بين أيدي القراء المحترمين، هو كتاب بحثيّ، وموضوعه هو علم الكلام الجديد... وقد بدأ العلماء والباحثون في عصرنا هذا بإضافة صفة "جديد" إلى علم الكلام ما ولّد هذه العبارة: "علم الكلام الجديد"، وقد حاولنا شرح هذا المفهوم المستجد، وتبين الفرق بين علم الكلام هذا، وبين مفاهيم قد تبدو على صلة به مثل: "فلسفة الدين"، أو "اللاهوت الفلسفي" (علم الكلام الفلسفي)... ولسنا نبتغي من وراء تدوين هذا الكتاب تدوين كتاب تعليمي في هذه المادة الدراسية فحسب، بل نهدف إلى الإسهام في البحث العلمي في هذا الموضوع، ومحاولة أقلمته بعد أن اصطبغ البحث فيه بصبغة غربية، وتجتمع في فصول هذا الكتاب سمتان هما: الاختصار والجامعية والشمول، بحيث يرى القارئ في طيات الأبحاث المطروحة في هذا الكتاب ما لا يراه في كتب ودراسات مفصّلة، وقد أدّى الجمع بين الاختصار والشمول في هذا الكتاب إلى تعميق المعالجات في الكتاب، والبعد بها عن التبسيط والتسطيح الموجود في كتب التعلّم الذاتي... وقد التزمنا بالجمع بين هاتين السمتين "شمول البحث" و"اختصار القول"، حتى في المباحث الفرعية والهامشية: فسوف يلاحظ القارئ الكريم أن بعض الهوامش، هي حصيلة ساعات من البحث حول الموضوعات المرتبطة بها.