من الإهمال إلى الشبهات الجنائية لغز الحرائق.. من الجانى؟!
صوت العرب
صوت العرب -

► الخبراء : مخططات التخريب لن تنال من عزم الدولة على تحقيق التنمية و الاستقرار

► الجهل و الاهمال و التخريب و الماس الكهربائى و التخزين الخاطئ للمواد سريعة الاشتعال ابرز الاسباب

► د/ إيهاب يوسف : جريمة ممنهجة تهدف لتقويض جهود التنمية و تهديد الاستثمار

► د/ عبد النبى عبد المطلب : 200 مليون جنيه خسائر مبدئية .. و الحل فى الاسواق النموذجية

فجأة، ودون مقدمات، اشتعلت الحرائق فى أماكن عدة فى مصر، بدأت بحريق الرويعي، ثم الغورية، وانتقلت منها الحرائق لمناطق عديدة داخل القاهرة وخارجها، حيث اشتعلت النيران فى مبنى محافظة القاهرة،

كما شب حريق هائل فى مصنع كيماويات ، وقد تزامن ذلك مع حريق آخر فى محطة وقود بالمنوفية، وحريق فى 3 مصانع بدمياط، وتوالت الحرائق فى سوهاج والمنيا والواحات والعاشر من رمضان ، والطوابق بمنطقة فيصل، وشبين القناطر.

الحرائق المتتالية - كما يقول الدكتور إيهاب يوسف خبير الشئون الأمنية وإدارة المخاطر ليست مصادفة، بل تشير إلى عمل منظم وممنهج، سوف تكشف عنه التحريات والتحقيقات، إذ لا يعقل أن تشهد مصر نحو 70 حريقا خلال أيام قليلة بالمصادفة، بل أننى أرجح أن يكون وراء اشتعال تلك الحرائق تنظيم يعمل على إشعالها ، ولا استبعد جماعة الإخوان الإرهابية من تنفيذ ذلك المخطط الشيطاني، وقد يكون بعضها جنائى بهدف إخفاء عجز مالي، أو صرف تعويضات من شركات التأمين، فضلا عن نشر إشاعة مناخ من العجز النفسى لدى المواطن، وتقويض جهود التنمية، ونشر الفوضى، وتهديد الاستثمار، والإيحاء بأن مصر عاجزة عن مواجهة الأزمات، غير أن تلك المخططات المسمومة لن تنال من عزم الدولة، وتصميمها على مواصلة التنمية.

ويعد فصل الصيف موسم الحرائق، ولا تقتصر تلك الحرائق على العاصمة فقط بل تمتد الى المحافظات كما حدث فى الأيام الماضية، فالأسواق العشوائية تمثل بؤرا قابلة للاشتعال فى أى وقت ، بسبب غياب منظومة إطفاء الحرائق، حيث تقع تلك الأسواق فى شوارع أو مناطق ضيقة او أسفل الكبارى او فى المناطق العشوائية، وهو بالطبع لا تلتزم بإجراءات التخطيط العمرانى ، ما يشكل صعوبة بالغة فى الوصول اليها، فضلا عن غياب الرقابة والتابعة ، فضلا عن قربها من أكشاك الكهرباء، ووجود مواد قابلة للاشتعال كالأقمشة، والتنر، والمواد البلاستيكية و الخشبية لتى تؤدى لمزيد من اشتعال الحرائق حال نشوبها.

 


4أنواع للحرائق

والحرائق أربعة أنواع وتشمل حرائق المواد الصلبة القابلة للاشتعال كالخشب والكتب والملابس ، ويتم إطفاؤها بالماء أو بمادة كيميائية جافة لإطفاء أو مواد هالوجينية أما النوع الثانى فهو حرائق السوائل والغازات القابلة للاشتعال كالبنزين والزيت والأصباغ وغاز الـ LPG وغيرها، ويتم إطفاؤها بمواد كيميائية جافة وثانى أكسيد الكربون والرغوة، أما النوع الثالث فيشمل حرائق الأجهزة الكهربائية والتوصيلات ويتم إطفاؤها باستخدام ثانى أكسيد الكربون وطفايات المواد الكيميائية الجافة ، أم النوع الرابع فيشمل حرائق المعادن القابلة للاحتراق كالصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم، ويتم التعامل معها باستخدام مسحوق خاص أو رمل جاف فقط ,ويحظر استعمال الماء لإطفاء الحريق الناتج عن الكهرباء ، بل يتم الإطفاء باستخدام غاز ثانى أكسيد الكربون.

وبشكل عام، - والكلام مازال للدكتور إيهاب يوسف- فإن تلك الحرائق المتتالية فى أكثر من محافظة ، كشفت أننا لسنا مستعدين لمواجهة المخاطر والأزمات كما اكتشفنا أننا عاجزون عن التصدى للأزمات والحرائق كما حدث فى حريق الرويعى ، الذى تمت السيطرة عليه بصعوبة بالغة، الأمر الذى يستلزم ضرورة وضع خطط واستراتيجيات للتعامل مع تلك المخاطر والأزمات، والاستعداد لها قبل حدوثها.

خسائر مبدئية

والحال كذلك، يقدر الدكتورعبد النبى عبد المطلب الخبير الاقتصادى - حجم الخسائر فى السواق العشوائية بنحو 200 مليون جنيه ، مشيرا إلى أن الحرائق التى تشتعل بين الحين والآخر فى القاهرة والمحافظات تؤكد أن هناك عملا ممنهجا لإشعال النيران فى مختلف المحافظات، بهدف النيل من الجهود التى يبذلها فى التنمية الشاملة التى تشهدها مصر حاليا فى مختلف المجالات، فضلا عن تهديد الاقتصاد المصرى، والإساءة للجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار، ومن ثم ينبغى الوقوف بدقة على أسباب اندلاع هذه الحرائق، والتصدى لها ، فإذا كانت الأحمال الكهربائية وموجة الحر أو الإهمال هى السبب، فلابد من إعادة النظر فى منظومة إطفاء الحرائق، وإذا كانت شبهة جنائية فلابد من تقديم المسئولين عنها للمحاكمة العاجلة، كما ينبغى وضع خطة شاملة لنقل كافة الأسواق العشوائية، ومراجعة كافة إجراءات الأمان والسلامة المهنية، والتفتيش المستمر من جانب المحليات، وأجهزة الحماية المدنية، للتأكد من التزام هذه الأسواق بمعايير السلامة، وتوافر نظم إطفاء الحرائق، علما بأن الدولة تعقد دورة كل 3 شهور للتوعية بمخاطر الحرائق، وطرق الإطفاء، غير أنه لا يتم التعامل مع هذه الدورات بالجدية المطلوبة.

وبالرغم من الحملات المكثفة فى الأحياء لإعادة الانضباط لشوارع العاصمة وتطهير الأرصفة من الإشغالات وإزالة الأكشاك المخالفة ، إلا أن الأسواق العشوائية والباعة الجائلين – كما يقول الدكتور عادل عامر رئيس مركز المصريين للدراسات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والخبير الحقوقى - أصبحوا بمثابة قنبلة موقوته، فكلنا تراهم فى كل مكان يحتلون الأرصفة .. يعتدون على حق المارة فى السير، لا يدعون مكاناً على الرصيف إلا افترشوه بالعديد من السلع والمنتجات المستوردة أو المهربة، كما قويت شوكتهم بعد ثورة يناير ، وما صاحبها من انفلات أمني، وشيوع البلطجة، وغياب للرقابة، وتراجع دولة القانون، فإذا بهم يتعاملون مع الرصيف بسياسة الأمر الواقع، غير عابئين بالأجهزة المعنية.

وبشكل عام ، فقد صار هؤلاء الباعة وهم تجار صغار قد لا يتعدى رأس مالهم المائة جنيه، أمرا واقعا فى مصر، كما أنهم يرتكبون مخالفات عديدة، تبدأ باحتلال أرصفة الشوارع أو نهر الطريق متخذين من العربات الخشب أو الأقفاص أو أحيانا العلب الصغيرة وسيلة لوضع بضائعهم، ويمارسون تجارتهم دونما دفع إيجار للمكان الذى يشغلونه، ولا ضرائب محددة عن نشاطهم التجارى كغيرهم من أصحاب المحلات التجارية، فضلاً عن سرقة التيار الكهربائى، وقد ظهر الباعة الجائلون من أمد بعيد وغالبا ما كانوا ينتشرون فى أماكن بعينها كمنطقة العتبة بالقاهرة، وشارع فرنسا بالإسكندرية، وكان لغياب الرقابة دور فى تشجيع الأسواق العشوائية والباعة الجائلين على التمادى فى المخالفات، وسرقة التيار الكهربائى ، والاحتفاظ بمواد تساعد على اشتعال الحرائق ، بالإضافة لعرض المنتجات المجهولة المصدر، وربما تكون غير صالحة للاستخدام، لأنها ليست مطابقة للمواصفات.

وعلى الرغم من حملات إزالة الإشغالات التى تستهدف مناطق عديدة داخل القاهرة وخارجها، فإن الباعة الجائلين كما يقول الدكتور عادل عامر- يعودون ثانية ويحتلون الشوارع مرة أخرى بعد مرور يوم واحد من حملات الإزالة، لتصبح تلك الحملات مجرد مسكنات لا تهدف لحل المشكلة، حيث لا يلبث أن تتم الإزالة ليعود الباعة الجائلون فى اليوم التالي، مشيراً إلى أن ظاهرة الباعة الجائلين انتشرت بعد قيام ثوره 25 يناير ، بسبب زيادة نسب الفقر بين المواطنين نتيجة لارتفاع الأسعار، وعدم توافر فرص العمل، وتفشى ظاهرة البطالة، وتسريح العديد من العمال من مصانعهم وأماكن عملهم، وغياب الرقابة، مما اضطرهم للبحث عن فرص عمل شريفة. والسبب الآخر هو غياب شرطة المرافق وتهاونها فى التعامل مع هذه الظاهرة، فزاد عدد الباعة الجائلين .

 


6 ملايين بائع متجول

ووفقاً لبعض التقديرات ، يقدر عدد الباعة الجائلين ـ والكلام مازال للدكتور عادل عامر- بنحو 6 ملايين بائع على الأقل، ونتيجة لشغلهم الارصفة المجاورة لمحلاتهم، وينتج عن ذلك إما فرض السيطرة عن طريق القوة من جانب الباعة الجائلين، وممارسة لأعمال البلطجة، وارتكاب الجرائم، واما بالتراضى بدفع رواتب شهريه لاصحاب المحلات للسماح لهم بالوجود امام محلاتهم، مشيراً إلى ان الباعة الجائلين ينتشرون فى كل المحافظات المصرية تقريبا، ومن ثم يمكن دمجهم فى الاقتصاد الرسمى، وتقنين أوضاعهم وتوفير أسواق بديلة لهم، وتحصيل الرسوم منهم، مما يؤدى إلى تنظيمهم وتجنب ممارساتهم السلبية من ناحية، وزيادة الموارد المالية للدولة من ناحية أخرى، مشيرا إلى أن الحرائق تنجم عن الإهمال ، والجهل واللامبالاة والتخريب، وكذلك التخزين الخاطئ والخطر للمواد القابلة للاشتعال، وحدوث شرر، بسبب ماس كهرائي، وكذلك ارتفاع الحرارة اللازمة لعملية لاحتراق..

المواجهة تبدأ من هنا

ولمواجهة تلك الظاهرة، – كما يقول الدكتور رامى متولى القاضى مدرس القانون الجنائى بكلية الشرطة فى دراسة له حول الأسواق العشوائية - ينبغى تكثيف ومداومة الحملات التفتيشية على مواقع الأسواق العشوائية من قوات (المرافق – التموين – المرور- النقل والمواصلات) بالتنسيق مع المحافظات والأحياء ووزارة النقل "هيئة السكة الحديد- هيئة النقل العام- الهيئة العامة لمترو الأنفاق "، وإزالة الإشغالات القائمة بالطريق العام، و تعيين الخدمات الأمنية اللازمة من قوات الشرطة فى مواقع الأسواق العشوائية للحد من عودة هؤلاء الباعة الجائلين لهذه المناطق مرة أخرى، حيث غالباًً ما يعود الباعة الجائلين مرة أخرى فور إنصراف القوات الأمنية وإنتهاء أعمال الحملات الأمنية ، و الاستعانة بالتقنيات الحديثة ككاميرات المراقبة لمعاونة رجال الأمن فى ملاحظة الحالة الأمنية وضبط المخالفين وإثبات تلك المُخالفات وعرضها على النيابات المُختصة لسرعة الفصل فى هذه المُخالفات، واتخاذ الإجراءات اللازمة والسريعة لاستغلال مناطق الأسواق العشوائية فى مشروعات خدمية لأهالى هذه المناطق (كإنشاء حدائق عامة أو مُجمعات للخدمات أو أماكن جراجات، و إنشاء مواقع بديلة لتسكين هؤلاء الباعة الجائلين فى أماكن مُحددة يعرضون فيها بضائعهم، ويخضعون فى ذلك لرقابة وإشراف الأجهزة المُختصة ، ومداومة شن الحملات من قبل مُفتشى الصحة والتموين على مناطق الأسواق العشوائية لضبط المُخالفين من الباعة الجائلين وخاصةً سيارات بيع الأغذية والمأكولات التى يكثر انتشارها فى الشارع المصري،
 

 

 


التموين والمرور

ويطالب الدكتور رامي بضرورة تبنى خطة إعلامية أمنية لتعريف المواطنين بدور جهاز الشرطة بأجهزته المُختلفة والتى تعمل فى مجال مواجهة ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية، وخاصة رجال شرطة المرافق وشرطة التموين والمرور، وإيضاح طبيعة عمل الشرطة فى هذا المجال، وأهمية دورها فى تحقيق الأمن وانضباط الشارع المصرى عن طريق ضبط المُخالفين من الباعة الجائلين وتيسير الحركة المرورية للسيارات والأفراد، وحماية أرواح المواطنين والحفاظ على الصحة العامة لهم، كما تتطلب مواجهة ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية ضرورة تضافر جميع جهود الأجهزة الحكومية وغير الحكومية للعمل على تحديد السبل المُناسبة لعلاج هذه المُشكلة الاجتماعية، حيث أن المُعالجة الأمنية فى هذا الشأن لن تحقق المواجهة الفاعلة، وعلى الدولة أن تعمل جاهدة على مُساعدة هؤلاء الباعة الجائلين الذين يسعون بالفعل من أجل الحصول على مورد رزق، من خلال الإسراع بتنفيذ الخطة القومية لإعادة تنظيم الأسواق العشوائية فى مصر، التى تقوم على رصد جميع الأسواق العشوائية على مستوى الجمهورية، من خلال صندوق تطوير المناطق العشوائية التابع لمجلس الوزراء بالتنسيق مع المحافظات، مع مراعاة تقسيمها حسب أولوية الاحتياج للتطوير، واختيار الأماكن البديلة على أن تطور الأسواق فى المنطقة ذاتها أو بالقرب منها، كنتيجة لما أسفرت عنه المُشاورات مع الباعة بتلك الأسواق،

 

وذلك ضماناً لاستمرار الاقبال من قبل المواطنين عليها ،و تكثيف الرقابة على الأسواق العشوائية من قبل أجهزة الدولة المختصة وبصفة خاصة وزارات (التموين والتجارة الداخلية – الصحة والسكان- الصناعة- إلى غير ذلك من الوزارات المُختصة)، بالإضافة إلى مُمثلى الأحياء بالمُحافظات المُختلفة و سرعة الانتهاء من إجراء حصر للباعة الجائلين من قبل المُحافظات للبدء فى إتخاذ الخطوات اللازمة للتعامل مع هذه الظاهرة وتنظيم عملهم وتقنينه بعمل سويقات صغيرة مُخططة للعمل بها، وينبغى إجراء الدراسات والبحوث اللازمة بالتنسيق مع الجهات البحثية والعلمية بالدولة ومنها المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية لدراسة ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية والعمل على الإطلاع على تجارب الدول المُتشابهة معنا جغرافيًا وسياسيًا ، و وضع ضوابط تنظيمية لعمل الباعة الجائلين من خلال تحديد خط سير لكل بائع جائل لافتًا إلى أن البائع الجائل هو المقصود به صاحب المركبة أو الذى يتجول على قدمه، فضلاً عن منح هؤلاء رخصة للمركبة التى يستخدمها فى الترويج عن بضاعته، سواء كانت مركبة يدوية أو عربة صغيرة أو خلافه مع وضع لوحات معدنية لكل مركبة بخط سيرها وتحديد ساعات العمل لكل بائع لإحداث نوع من التنظيم فى الشارع، وحتى يتفادى البائع عمليات المُطاردة المُستمرة له من قبل شرطة المرافق،

وكذلك تخصيص أماكن لأسواق حضارية بديلة أو إنشاء باكيات أو أكشاك صغيرة بجوار بعضها البعض ذات شكل جمالى وتوصيل المرافق لها بالإضافة إلى حصولها على جميع الخدمات من خلال المحافظات، مع الوضع فى الاعتبار أهمية التواصل مع الباعة المُتجولين والمواطنين لإقناعهم بأهمية نقل هذه الأسواق العشوائية إلى المناطق البديلة، فقد تعمل أجهزة الدولة على إنشاء أسواق جديدة، إلا أن الباعة أنفسهم قد يرفضون الانتقال إليها بسبب ارتفاع التكاليف أو بعدها عن التجمعات السكانية، وبالتالى الإقلال من

أرباحهم ، و تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدنى والإعلام فى التوعية بخطورة هذه الظاهرة، ووضع السبل والبرامج المناسبة لمنعها، فلابد من تبنى حملة إعلامية لإبراز مساوئ انتشار الأسواق العشوائية على المواطنين بهدف تكوين رأى عام مؤيد لجهود أجهزة الدولة فى مواجهة هذه الظاهرة، وتسهيل وتبسيط إجراءات استخراج تراخيص مزاولة النشاط خصوصًا لأصحاب الأنشطة الجائلة، مما يسمح للباعة الجائلين بمُمارسة نشاطهم بأسلوب أكثر رسمية واستقرار، ولا يكونون فى حالة تخوف مُستمر من مُطاردة الأجهزة الرسمية لهم، وتهديدهم بمُصادرة بضاعتهم أو الحبس، و تفعيل آلية المُشاركة ين المنظمات غير الحكومية ومُنشآت القطاع غير الرسمي، من خلال توفير التمويل اللازم وتشجيع العاملين فيه على توليد الدخل من إنتاجهم. الأهرام